الصنف:
الملف الكامل:
هو عبد الرحيم محمد السبع، من عشيرة شريم إحدى العشائر الفلسطينية التي تقطن حالياً في قلقيلية والتي نزحت من جنوب مدينة مكة إلى قرية الدوايمة ومنها استقرت بمدينة قلقيلية(1) .
وكل من عشيرة شريم وعشيرة نزال وعشيرة داوود تنتسب إلى (علي الغماري الصوفي) المدفون في بلدة الدوايمة وهو من أصل مغربي ، وقبل رحيل هذه العشائر إلى مدينة قلقيلية كانت تقطن في بلدة باقة الحطب شمال شرق قلقيلية؛ بين قريتي حجة وكفر عبوش ، حيث مكثوا فيها فترة من الزمن، ولهم جد واحد اسمه "داوود الأكبر" ، ثم هاجروا إلى طيرة بني صعب ، ومنها إلى قرية
هو هاشم عبد لله السبع وهو ابن شقيق المرحوم الحاج عبد الرحيم السبع ، ولد في مدينة قلقيلية عام 1912م ، وعلى ملاعبها وبين بياراتها درج وعاش أحلام الطفولة وآمالها ، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها قبل أن يلتحق بمدرسة النجاح الثانوية في مدينة نابلس، حيث كانت مدرسة النجاح في ذلك العهد وفي سنوات الانتداب الأولى شعلة نضال ومنطلق ثورات ومظاهرات وقلعة أبطال ، ولهذا قال في مذكراته "إنه رضع ألبان الوطنية من مدرسة النجاح" (1) ، حيث ظهرت فيها إبداعاته الإنشائية والخطابية ، وبدأ يكتب مقالاته الصحفية الأولى ، ونشرت له الصحيفتان السوريتان (فتى العرب) و (ألف وباء) باكورة عطائه ووجدت صدىً رائعاً لدى القارئين (2) .
وأخذ تعلقه بالصحافة يزداد ، بل كان يُفاخر بأن مدينة قلقيلية وإن اشتهرت ببيارات البرتقال فإنها عرفت لدى الأوساط الإعلامية العربية بأنها منبع كبار الصحافيين، إذ أنجبت منهم في ذلك العهد المتقدم من القرن العشرين (محمد القلقيلي) صاحب جريدة "الكوكب المصرية"، و (أيوب صبري) محرر جريدة "الوطن المصرية" ، و (ابراهيم الشنطي) صاحب جريدة "الدفاع" ، و (عبد الله القلقيلي) صاحب جريدة "الطريق المستقيم" ، إضافة إلى الصحافي نفسه "هاشم السبع" صاحب جريدة "نداء الأرض" و جريدة " الصريح" (3) .
وفي السنوات الأولى للانتداب البريطاني شارك هاشم بنفسه وقلمه في فعاليات الثورة التي تمثلت بداية في التظاهرات والاحتجاجات ، وكان في تلك الفترة معجباً بشخصية الثائر الفلسطيني "أبو جلدة" *، حيث ساهم في تأييده وتقديم العون له بالمال والسلاح .
a. مجلة بلدية قلقيلية 1997م – ص 100 .
b. www.myqalqilya.com .
c. www.myqalqilya.com.
· سنترجم له في عدد لاحق (المحرر)
ولكن هذا التأييد أدى إلى اعتقاله في سجن عكا ليخرج بعد ذلك بكفالة بسبب حداثة سنه ، وبعد خروجه من السجن شارك في المؤتمر الطلابي الفلسطيني الذي عقد في كل من "القدس" و "حيفا" و "يافا" ، وصدر عن المؤتمر بيان يدعو إلى الثورة ضد الاحتلال البريطاني فألقي القبض على بعض قادة الطلبة ، أما هاشم فقد هرب إلى سوريا وهناك ألقي القبض عليه وأعيد مقيداً إلى قلقيلية .
وفي عام 1929م سافر هاشم إلى مصر ليتلقى العلم في الأزهر الشريف ، ولكن لم يطُل به المقام في الأزهر ، حيث تحول إلى الجامعة المصرية لينهل العلم على أيدي "طه حسين " و "أحمد أمين" و "الخضري" وغيرهم من أعلام الفكر المصري .
وفي إجازة صيف عام 1933م عاد إلى قلقيلية زائراً ، ولكن احتدام الأمور وصعوبة الوضع في فلسطين حال دون عودته إلى مصر ، وآثر البقاء في فلسطين .
توجه صاحبنا إلى الصحافة وعمل في جريدة "الجامعة الإسلامية" التي كانت تصدر في يافا، وبسبب مقالاته الجريئة التي أسهمت في إذكاء المشاعر الوطنية وتأجيجها قام الانجليز بوضعه تحت الإقامة الجبرية في مدينة قلقيلية .
وفي عام 1934م توجه إلى يافا ليعمل في سلك التعليم ، حيث عمل في البداية في مدرسة النهضة الإسلامية، ومن ثم أسس مدرسته الخاصة فيها التي أسماها "مدرسة الفلاح" ، وقد زارها بعد شهور الأديب والمؤرخ "مصطفى الدباغ" لتقييم المدرسة ومنح الترخيص لها ، وحدث أن سأل التلاميذ من هو أعظم رجل في العالم ، فأجابه تلميذ دون تردد "أبو جلدة" ، وعند ذلك توجه الدباغ إلى هاشم قائلاً وبروح ساخرة "إن تلاميذك يعرفون التاريخ جيداً يا أستاذ هاشم !" وأغلقت المدرسة على أثر هذه الحادثة .
ترك هاشم التعليم الذي لم يلب طموحاته المتأججة وعاد إلى الصحافة من جديد ، فأصدر مع "مسعود جميل" و "أكرم الخالدي" و "نجيب فرنجية" صحيفة (الحرّية) ، كما أصدر مع "مسعود جميل" مجلة (نداء الأرض) ، وأصدر بعدها بشكل منفرد مجلة (الصريح) ، وظلت "الصريح" تصدر في يافا أولاً، ثم في جنين إلى أن وقعت "النكبة" عام 1948م ، حيث توقفت حتى عام 1951م ثم عادت للصدور بعد أن عاد من القاهرة .
وقد تعرض هاشم السبع للاعتقال مرات عديدة ، وقد أودع كلا من سجن "صرفند" عام 1936م وسجن "عتيلت" عام 1937" وسجن "القلعة" في القدس عام 1949م، وقد كتب عن حياته في "ذكريات صحفي مضطهد" ومما يلفت النظر والاهتمام أنه سجل عن حياته بكل صدق وصراحة في هذا الكتاب طموحاته ومغامراته وبالتالي تقلبه المستمر بالوظائف والأعمال حيث كان لا يستقر مطولاً في مكان أو عمل ، فكان ثائراً وصحفياً متنقلا من صحيفة إلى أخرى ومعلماً وسجيناً طليقاً وغنياً وفقيراً ، وكان دائم التنقل بين فلسطين وسوريا ومصر والأردن .
انتقل هاشم إلى الرفيق الأعلى عام 1957م بعد حياة حافلة بالكفاح والمجد والعطاء وهو في أوج شبابه ، حيث لم يتجاوز عمره خمسة وأربعين عاماً _ رحمه الله – وقد نظم شاعر الثورة الفلسطينية الحاج لطفي الياسيني عام 2010م قصيدة في رثاء رفيق دربه "هاشم السبع" قائلاً :
|
خزانة فلسطين الجغرافية
|
خزانة فلسطين الجغرافية
|
موسوعة الأعلام
|
|
خزانة فلسطين الجغرافية
|
موسوعة الأعلام
|
موسوعة الأعلام
|
|
خزانة فلسطين الجغرافية
|
موسوعة الأعلام
|
خزانة فلسطين التاريخية
|
|
بنك معلومات بيت المقدس
|
بنك معلومات بيت المقدس
|
خزانة فلسطين التاريخية
|
|
خزانة فلسطين الجغرافية
|
خزانة فلسطين الجغرافية
|
خزانة فلسطين الجغرافية
|
